((--** غريبٌ أمرك يا أمرأة **-- )) ***--***--***--***--***
غريبٌ أمرك يا أمرأة .. حتى فى لحظات الخجل و الحياء . و أرى فى إحمرار الخدًُ طفلة .. تركضُ خلف خيطاً قد تعلق بالفضاء . و مرةٌ أخرى .. أراك كأحلى ما تكون الأنثى .. تُشعلُ الخدًَ ناراً .. و يصطلى فوق الشفاه جمرُ الإشتهاء . و تطلًُ من فوق الخدود عيونك مغمضة فى دلال .. قد ألقت الأهداب على الجفون .. كأنما من فرط خوفها .. قررت الإختباء . و تتوارى من عيونى مهابةُ .. أن تثورُ المشاعر .. و تتمرد على كسلها الأعضاء . و على الوجه مرقت خصلة من الليل الحريرى .. أخفت فى المرور حاجباً .. ثم نامت على دفء الخد فى إسترخاء . و يدور ما بين شامات الوجه حواراً ساخناً .. أسمعه .. فأضحك عالياً .. فتنظرين من خلف الجدائل .. ببراءة الأطفال .. و تهمسُ عيناك فى صمتها .. كفاك هراء . و أصبُعك الصغير بعفوية على شفتك السفلى يمضى .. كأنما مسًَاً من الجنون أصابنى .. و بركاناً قد راح يقذف الحُمَمُ فى الأحشاء . و أشعر أن المكان تغير .. و أن الزمان تغير .. و أقبلت طيور الولهُ إلى قلبى من كل الأنحاء . و ترمينى عواصف الشوق على حدودك أهذى .. تردينى على شفير القبر أمضى .. ومعارك تدورفينا .. تنتهى بالنصر على الأهواء .
غريبٌ أمرك يا أمرأة .. فى كل شىء .. بل وفى كل الأشياء .. غريب امرك حتى فيما يخصُ عموم حواء . فأنا لم ألق أمرأة مثلك .. تضحكُ الشمسُ فى عينيها الحزينة .. و ينشدُ القمر على وجنتيها السكينة .. و يتحممُ فى كفيها الضياء . ويأتى الطير فى الصباح راحتيها .. يلتقطُ حبات المودة .. ثم يخرجُ للسماء و يشرعُ فى الغناء . إمرأة تجلس أمنة فى صدرى .. على عرشها المُطعمُ بنبض القلب .. و تاج الجمال على رأسها الكبرياء . و أموتُ إذا ما مرًَ نهارى بدونها .. و كلُ مساء معها .. أحسبهُ دوماً .. أجمل مساء . و أقفُ أمامها كثير الحيرة .. كيف لمثلها أن تحسًُ الغيرة .. و تخافُ عليًَا من باقى النساء .؟ و كلُ من دخل هواها .. صار عبداً .. و لو كان سيد العاشقين .. و أخر الفرسان النبلاء . و أنا أول و أخر الداخلين .. ملكُهم أنا .. لكننى مملوكك وحارسك الأمين .. لك و منك الأمر مولاتى .. وعليًَا الطاعة والولاء .
( و لك الإختيار ) ************** من أنت .. و من أى الجهات أتيتى .. تنبشين الرماد فى صدرى ..و تنفخين النار ؟ من انت .. و من منحك تأشيرة الدخول فيما مضى .. تُقلبين صفحات ما أنطوى .. و تنفضين عن ذاكرتى الأتربة و الغُبار ؟ من أعطاك حق التنقل بأعماقى .. تتنزهين فى شرايينى .. و ترسمين بدمى زهوراً حمراء .. على أوجه البنايات و الأسوار ؟ من سمح لك أن تنامى بداخلى .. و تحلمى .. و تمارسين فى أوردتى شقاوات الصغار ؟ تغتسلين فى مدامعى .. و تمشطين جدائلك بأضلعى .. و تُقيمين حول أعصابى حصار ؟ تلبسين ثوبُ الزفاف .. و تمشين بممرات الحُلم .. و تعيشين فى حالة إنتظار ؟ لن اّتى كفارس أحلامك .. أنا طيفا يمر بأيامك .. و السعى إلى ً .. مثلُ إنتظارى ..مثلُ الفرار ! صبراً صغيرتى .. كلُ الذى تتخيلنهُ .. كان .. صار أنقاضاً قد طالها نابُ الدمار . كلًُ الذى تدخلينهُ الأن أطلالاً .. هجرتها البلابل .. و الزنابق .. و جافتها الطيور ..و تركتها الأنوار . كلُ الذى ترينهُ ..حُطام قلب .. و أكفانٌ تضمُ رفات ذكرى .. و فتاتُ مشاعر .. و بقايا أشعار . ما عاد فى جوفى ..غير قبرى .. أحملهُ و أمضى .. و أرحلُ بالسنين الباقيات نحو القرار . أنتظر كلُ صباح و مساء .. أن يأتى بريد الموت .. وأزرع حولى أشجارالسنط والصبًار . فلا تنكأى الجراح بعفوية .. قاتلة يا صغيرتى أوجاع الكبار . دعى كلُ شيئ كما هو و أرحلى .. فأجمل ما عندك و أحلاه .. هو عندى بمذاق الصبر و طعمُ المرار . و صعبٌ جداً أن نكون كما تتمنين .. و عسيرٌ جداً أن نتلاقى فى حوار . لا تسألينى عن الأسباب .. ففى قلبى الواهى ألافُ الأسرار . أخافُ عليك منها .. و أخشى عليك السير فى كتابى .. مشطورو ما بين أحرف الخوف .. و بين سطور الإنبهار . ستكرهيننى .. و تعشقيننى .. و تأخذك الحيرة مثلُ دوامات البحار . فصعبٌ أن تتفهمى تاريخى .. و أن تصدقين ما تقرأين فى الأسفار . أنا فاتحُ الألف مدينة .. و أنا قرصان الألف سفينة .. و أنا عاشق الألف جميلة .. و أنا الذى ترينهُ الأن فى نهاية المشوار . مصلوياً على جدار الزمن .. مقهوراً أجتر العمر إجترار . لا تنظرى إلىً هكذا عجباً .. قد كنتُ موجوداً مثلُ الهواء .. لا يقفُ فى وجهى باباً أو جدار . كنتُ ترنيمة الحب و العطاء .. و حكاية كلُ أنثى فى المساء .. و لمسة الدفء تحت الدثار . كنتُ رب أرباب العشق أوزعه .. على العاشقين بحكمة و إقتدار . هُنا نظرة .. هُنا بسمة .. هُنا لقيا .. هُنا لوعة .. و هُناك ريحٌ للشوق و إعصار . فى كل مقلة تريننى ..و على كل شفة .. نصير أنثى تحاول الإنتحار . كنتُ همس القرط المدلى .. وبوحُ العُقد للجيد .. و غرام المعصم و السوار . فى قوارير العطر تركت عبقى .. و فى أقلام الروج سكبتُ دمى .. و فى الملاءات رائحة عرقى .. و لى فى كل فراش مقام و مزار . كنتُ الحب فى كل شىء .. فى الرجل المتعب أمام المدفأة .. و فى الراقص و البرد القارص تحت الامطار . فى الورع القائم يتعبد .. و فى الفاسق بالليل يعربد و يهتكُ الأستار . كنتُ الحقيقة فى الهوى .. و كنتُ السراب .. كنتُ جلاءُ اليقين .. وكنتُ الضباب .. كنتُ أول أنبياء العشق ..و أخر الكفار . كنتُ الرجلُ الذى ما اّمن يوماً لإمرأة .. و ما نام يوماً بغير إمرأة .. مشدوداً نحو الجنة ..مزروعاً وسط النار . مامن شعور مرً فى الحب إلا و كنتُ به .. و عشقتُ حواءَ بكل الأعمار . لكن رغم حضورى هذا .. ماكان لى أبداً خيار . ولديك يا صغيرتى الأن فرصة .. فأغنميها .. و أحسنى أرجوك الإختيار .
( من وحى حبك ) ********** حبيبتى .. لأنك إمرأة فوق التصور .. و فوق الوهم .. و فوق الخيال . و لأنك مثيرة مثل الغموض اللذيذ .. و الحلم الوردى حين يُبحر فى المحال . لأنك أكبر من كل التهيؤات .. و أحلى من كل الأمانى و الأمال . أقدم لك كأس مشاعرى صفوا .. فأرتشفيه هنيئاً كالماء الذلال . حبيبتى .. لأنك نقية الروح .. و اللهُ قد زرع فيك الكبرياء و الجلال . فأنت تكونين أشهى حين تغارين .. من نساءُ خيالاتى فى شعر الضلال . و تكونين سريعةالغضب والإندفاع .. سريعة القرارات .. شديدة الإنفعال . فقد تعودتُ أن أغفر سيئات كلامك .. و أضُمك إلى صدرى مثلُ الأطفال . أمسح على خديك بدقات قلبى .. حتى تطلُ من بسمتك شمس الجمال . حبيبتى الجميلة .. يا أمراة لأجلها أغضبتُ نساء القبيلة .. و أهدرتُ دمُ الإناث على الرمال . لا تصدقينى .. إذا أعلنتُ وداعك .. و قررتُ السفر .. وشرعتُ فى الترحال . لا تصدقينى .. إذا أحرقتُ قصائدى .. وإعتزلتُ ألشعرَ .. وهجرتُ المقال . لا تصدقينى .. إن قلتُ مللتك .. و عرفتُ بعدك .. و انتقلتُ من حال إلى حال . فأنت حبيبتى .. سفرى .. وترحالى .. و حقائب أحزانى .. وأنت الإجابة قبل السؤال . حبيبتى .. انت القصيدة .. هل تعرفين أنى أولد فى القصيدة .. و قد أموتُ فيها قبلُ الإكتمال . فما بين الحرف و الحرف مسافة عمر .. و ما بين السطور غابات و أدغال . وعلى رأس القوافى تقف الضوارى .. و الوصول إليك صعب المنال . فيك أولد .. و قد أنتهى .. فربك لا تعجلى بقتلى .. فما أنا غير شاعراً جوًال . أطوف المدن أنشد هواك .. و فى الليل أسهر فيك مع الموال . و على أوتار ربابتى أشتهى ألمى .. و أكون الراوى على دقةُ الدف ورنة الخلخال . و أعرفُ أنه لا نوم يأتى .. فكيف ينام من صارت يقينه إحتمال . و كيف أواصل جنونى فيك .. و شبح الهجر يمزق أربطة الوصال . بربك لا تعجلى قتلى .. و لا تتركينى بين السموات و الأرض معلق بالحبال . و دعينى أجوب البلاد أنشرُ إسمك .. فى أماكن الحضر .. و أطلقه صدى يتردد بين الجبال . و تحمله الطير حين الغداة و حين الرواح .. و تسافر به الشمس وقت الزوال . حبيبتى .. مكتوب على باب قلبى .. إسم الله .. و إسم محمداً .. و لا إمرأة غير وصال !
( شكراً سيدتى ) ********* و اهماً كنت .. حين تخيلت .. مولد العشق فى زمن الرداءة و الغباء . غبياً كنت .. لم أجعل مشاعرى عقلاً .. يواصل الحب بمنتهى الحذر و الذكاء . لكى أفهم أنك مثلهم .. دمهم .. و لحمهم .. من نفس الطين .. و نفس الماء . تقتلين القتيل و تمشى فى جنازته .. و تتبادلين على قبره كلمات العزاء . غبياً كنت .. حين أردتُ نقل الفجر .. عبر الشعر ليسكن قصور المساء. حين قادنى قلبى المعصوب العينين .. إلى قلب لا يعرف أبجديات الوفاء . عما قليل كنت الحبيب .. المقرب و القريب .. و الأن صديقاً بين الأصدقاء ! ياللغباء .. تسألينى .. كيف أضحك ..؟ أضحك يا غبية المشاعر .. لعلى أخفى أصوات البكاء . لعلى أجدُ ما به أحتمى .. من شعور اليُتم .. من شعور القهر .. من شعور الإنتهاء . الأن فهمت .. كنتُ سُلمك الذى ترتقيه .. لكى تدركى نجمات السماء . تقفين على أكتاف شعرى سعيدة .. و تواصلين الغرور على النساء . ما كنت أعلم أن التحضر شركاً .. و أن الرقى خديعة و فخاً .. و أننى الفريسة الحمقاء . ترى الشباك بعينها .. وكأنها .. قد أخذت قرار بالوقوع و الإنتهاء . الأن فهمت .. كلمة ( حبيبى ) .. فما كنت أعلم أن المفردات تغيرت .. و أن الحب قد صار يقابله الرياء . ما كان يا سيدتى الذى نفعله .. هل كنا نمضغ أوقات فراغنا .. و نلوك السهر .. و ندعى نفاقاً بأننا سعداء ؟ هل كل الذى قلناه زيفاً .. و كذباً .. و إصرارنا رغم البرد على اللقاء ؟ ما هذا الذى كنا نفعله .. نتبارى فى صناعة الحروف الملونة .. و نحشو بالرخص كلماتنا الجوفاء ؟ هل كان كل هذا يا سيدتى .. أخر صيحات الضلال و الإدعاء ؟ هل كنتى تجربين خطوط الربيع القادم .. و أخر تصاميم الموضة من صنع حواء ؟ يا للغباء .. ما كان أقساك على قلبى .. و أنت تحمليه ما لا يُحتمل .. من دعاوى الغيرة الهوجاء . ما كان أقساك على جسدى .. حين نثرتى الماء على الأرض .. و حرمتيه حق الإرتواء . ما كان أظلمك لروحى .. حين رسمتى أبعاد المحبة .. و كل أحاسيس المودة منك براء . الأن أدركت أننى كنت دُميتك .. لعبتى بها كما شئتى .. ثم رميتها بجوار الحائط على إستحياء . أشكرك سيدتى .. على كل ما أستجد فى حياتى من أشياء . على دموعى التى ما سقطت من قبل .. و على مشاعر العجز .. و على أحزان الشتاء . على لحظات الوصال بالحياة و لو كذبا .. و على عودتى لسنين الإنطواء . وداعاً يا معذبتى .. فما عاد يجدى بعد اليوم لقاء !